الفاضل الهندي

213

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قالت : إن طلّقتني فأنت بريء من الصداق لم يصحّ الإبراء ، لوقوعه مشروطاً ) والشرط ينافي الإنشاء ، والإبراء إنشاء ( وكان الطلاق ) إن ( 1 ) أوقعه ( رجعيّاً ) لعدم بذل له . ( ولو قالت : طلّقني على ألف ، فقال : أنت طالق ، ولم يذكر الألف ، فله أن يقول : لم أقصد الجواب ، ليقع رجعيّاً ) لأنّه ممّا لا يعرف إلاّ منه ، ولا مانع له إلاّ من إرادته ذلك عقلا أو شرعاً ، فإن اتّهمته حلّفته . ( ولو كانت معه على طلقة ، فقالت : طلّقني ثلاثاً بألف فطلّق واحدةً ) سواء اكتفى بقوله : أنت طالق ، أو قال : طالق ثلاثاً ، أو طالق وطالق وطالق ، فإنّه على كلٍّ إنّما طلّق واحدة ( كان له ثُلث الألف ) وفاقاً للمحقّق ( 2 ) لظهور التوزيع . وعدم ملكه إلاّ واحدة لا ينافي التوزيع بتلك النسبة ، أو حملا لبذلها على الصحيح - وهو البذل على الثلاث على وجه يصحّ - ثمّ على التوزيع ، إلاّ أن يعلم أنّها أرادت الثلاث في هذا النكاح أو التلّفظ بالثلاث فلا يصحّ البذل ، أو أراد تمام العوض بقوله : " أنت طالق " مع أنّها لم ترد إلاّ البذل على الجميع موزّعاً أو غيره ، فلا يستحقّ شيئاً ، وفي الطلاق وجهان ، أو أرادت البذل على الثالثة ، وأراد الطلاق بتمام العوض فله الكلّ . ( وقيل ) في المبسوط ( 3 ) : ( له الألف مع علمها ) بأنّها على طلقة ( لأنّ معناه ) حينئذ ( كمّل لي الثلاث لتحصل البينونة ) حملا لبذلها على الصحيح ما لم تصرّح بإرادتها الفاسد ( والثلث مع جهلها بأنّه لم يبق لها إلاّ طلقة واحدة ) . وللعامّة قول بأنّ له الألف مطلقاً ( 4 ) لمساواة الواحدة الثلاث في البينونة . ( فإن ادّعى علمها ) بالحال وأنكرته ( قدّم قولها مع اليمين ) للأصل ، والظاهر ، ( وكذا لو قالت : بذلتُ في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح آخر ) لذلك .

--> ( 1 ) في ن ، ط : لو . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 56 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 352 . ( 4 ) المجموع : ج 17 ص 43 - 44 .